الذهبي
21
سير أعلام النبلاء
أويس فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم . قال : من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم . [ قال : فكان بك برص ، فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم ] قال : ألك والدة ؟ قال : نعم . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة ، هو بها بر ، لو أقسم على الله لابره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " فاستغفر لي . قال : فاستغفر له . فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفة . قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبرات ( 1 ) الناس أحب إلي ، قال : فلما كان من العام المقبل ، حج رجل من أشرافهم ، فوافق عمر ، فسأله عن أويس ، فقال : تركته رث الهيئة ( 2 ) ، قليل المتاع . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن ، من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لابره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " فأتى أويسا " فقال : استغفر لي . قال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح ، فاستغفر لي . قال : استغفر لي . قال : لقيت عمر ؟ قال : نعم . قال : فاستغفر له ، قال : ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه ، قال أسير : وكسوته بردة . وكان كل من رآه قال ( 3 ) من أين لأويس هذه البردة ؟ . . ( 4 ) . ( م ) : حدثنا محمد بن مثنى ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، عن
--> 1 ) غبرات مفردها غبر ، قال أبو عبيدة : الغبرات : البقايا ، والمعنى : أراد أن يبقى مع البقايا المتأخرين لا المتقدمين المشهورين . ولفظ مسلم غبراء " ومعناه قريب منه . ( 2 ) لفظ مسلم : " رث البيت " . ( 3 ) لفظ مسلم : " فكان كلما رآه إنسان قال " . ( 4 ) رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة رقم ( 2542 ) وما بين الحاصرتين منه .